ميرزا حسين النوري الطبرسي
339
خاتمة المستدرك
هو معتبر فلو لم يكن ظنه أقوى فهو مساوي ، فلا وجه للترجيح ( 1 ) . فان قلت : قد قدمت أن رواية الجليل قرينة الاعتماد ، والحسن بن سعيد يروي عنه فهو قرينة . قلت : لما ذكرت وجه ، إلا أن الذم الوارد في عثمان بلغ النهاية ، ويحتمل أن يقال : إن رواية الحسين عنه ربما كانت قبل وقفه ، فيرجح القبول كما في روايته عن محمد بن سنان المذموم ( 2 ) ، انتهى . وفيه مواقع النظر بل التعجب : أما أولا : فلعدم انحصار القرائن المعتبرة فيما ذكره كما عرفت سابقا . وثانيا : أن الناقل للاجماع الكشي عن بعضهم ، ولا يرتاب ذو درية أن المراد من البعض في هذا المقام بعض علماء المؤلفين من مشايخه أو معاصريه العارفين بحال الرواة وأخبارهم وحال الطائفة معهم ، ولم يكن لينقل في هذا المقام عن الجهلاء والمجاهيل والضعفاء ، ومن احتمله فقد خالف وجدانه . وثالثا : أنه مؤيد بإجماع الطائفة على العمل برواياته كما نقله الشيخ في العدة ( 3 ) . ورابعا : أن الشهرة المتأخرة التي ادعاها معارضة بدعوى السبط - وهو الشيخ محمد شارح الاستبصار - الشهرة على خلافه ، ونسبته إلى الاشتباه . اشتباه ، فإنه أقدم وأبصر وأعرف . وخامسا : أن الشهرة المتأخرة في هذا المقام لا تغني من شئ بعد معلومية مستندهم وانتهائه إلى ما في النجاشي والكشي ، وكثرة اختلاف كلماتهم في أمثال
--> ( 1 ) استقصاء الاعتبار مخطوط : ج 1 ورقة 13 / أو 14 / ب . ( 2 ) تكملة الرجال 2 : 129 . ( 3 ) عدة الأصول 1 : 381 .